كمال الدين دميري

217

حياة الحيوان الكبرى

أحبّ العذول لتكراره حديث الحبيب على مسمعي وأهوى الرقيب لأنّ الرقيب يكون إذا كان حبي معي ومما يستجاد من محاسن شعره أيضا : احذر صديقا ما ذقا مزج المرارة بالحلاوة يحصي الذنوب عليك أيام الصداقة للعداوة وما أحسن قوله : ونهاية الدنيا وغاية أهلها ملك يزول وستر قوم يهتك تحلو فتعقب غصة ومرارة وتحب وهي بنا تصول وتفتك وكانت وفاته سنة سبع وخمسين وخمسمائة . وحكمه : حل الأكل لأنه من الطيبات . وهو في الرؤيا يدل على ولد ذكي واللَّه أعلم . العندل : البعير الضخم الرأس يستوي فيه الذكر والأنثى . العنز : الأنثى من المعز ، والجمع أعنز وعنوز . روى البخاري وأبو داود ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه تعالى عنهما ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ، من عامل يعمل بخصلة منها ، رجاء ثوابها ، وتصديقا بموعودها ، إلا أدخله اللَّه الجنة » « 1 » ، قال حسان بن عطية الراوي ، عن أبي كبشة : فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام ، وتشميت العاطس ، وإماطة الأذى عن الطريق ، ونحوه ، فما استطعنا أن نصل إلى خمس عشرة خصلة . قال ابن بطال : لم يذكر النبي صلى اللَّه عليه وسلم الخصال في الحديث . ومعلوم أنه عليه الصلاة والسلام كان عالما بها لا محالة ، إلا أنه صلى اللَّه عليه وسلم لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها ، وذلك واللَّه أعلم ، خشية أن يكون التعيين لها ، زهدا في غيرها ، من أبواب المعروف وسبل الخير . وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام ، من الحث والحض على أبواب من الخير والبر ، ما لا يحصى كثرة . قال : وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا ، أنه تتبعها في الأحاديث ، فوجدها تزيد على أربعين خصلة ثم ذكرها إلى آخرها . قلت : وتشميث العاطس بالشين المعجمة وبالسين المهملة ، فالأول إشارة إلى جمع الشمل ، لأن العرب تقول : أشمتت الإبل ، إذا اجتمعت في المرعى ، وقيل : معناه الدعاء لشوامته ، وهو اسم للأطراف ، والثاني إشارة إلى أن يرزق السمت الحسن . قلت : وقد روى صاحب الترغيب والترهيب ، في باب قضاء حوائج المسلمين ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء أو

--> « 1 » رواه البخاري : هبة 35 ، وأبو داود : زكاة 42 .